انت هنا : الرئيسية » اخبار عربية » وزراء الخارجية العرب يبحثون مصير بعثة المراقبين في سوريا وسط انقسامات واضحة

وزراء الخارجية العرب يبحثون مصير بعثة المراقبين في سوريا وسط انقسامات واضحة

القاهرة (ا ف ب) – يبحث وزراء الخارجية العرب في القاهرة مساء الاحد مصير بعثة المراقبين العرب في سوريا وسط خلافات واضحة انعكست في اعلان السعودية سحب مراقبيها من البعثة رغم موافقة اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا على التمديد لمدة شهر للمراقبين.

وفيما تستعد المعارضة السورية لايفاد وفد الى مجلس الامن الدولي لمطالبته بالتدخل من اجل حماية المدنيين في سوريا، قال ديبلوماسي رفيع في الجامعة العربية لفرانس برس ان اللجنة الوزارية العربية المعنية بالازمة السورية، التي عقدت اجتماعا استمر اكثر من اربع ساعات، “وافقت الاحد على التمديد لمدة شهر لبعثة المراقبين العرب في سوريا وسترفع توصية بذلك الى الاجتماع الموسع لوزراء الخارجية”.

ولكن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل فجر مفاجأة باعلانه في الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس وزراء الخارجية ان بلاده “ستسحب مراقبيها من بعثة المراقبين العرب لعدم تنفيذ الحكومة السورية لأي من عناصر خطة الحل العربي التي تهدف اساسا لحقن الدماء الغالية علينا جميعا”.

ودعا الفيصل “الاشقاء العرب الى الالتزام بكل جدية ومصداقية بما قرره مجلس الجامعة العربية حول فرض عقوبات تهدف للضغط على الحكومة السورية لتلتزم فعلا لا قولا بما تعهدت به وهي عقوبات الأصل فيها أنها مفعلة ومستمرة طالما لم نقرر مجتمعين إلغاءها”.

©اف ب / خالد دسوقي

وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة الاحد

وتابع “أنا لا اعتقد إنه يمكن لأحد أن يفكر بإلغاء هذه العقوبات طالما لم يلتزم الحكم السوري بعناصر الحل العربي”.

كما طالب الفيصل “المجتمع الدولي بان يتحمل مسؤوليته بما في ذلك الدول الإسلامية وروسيا والصين وأوروبا والولايات المتحدة وأن يمارسوا كل ضغط ممكن في سبيل إقناع الحكومة السورية بالتنفيذ العاجل والشامل لخطة الحل العربية”.

اما الامين العام للجامعة العربية فاشار في كلمته امام الوزراء العرب الى انه “ربما يكون اخطر ما في تقرير بعثة المراقبين العرب هو أن استخدام العنف المفرط من قبل الأجهزة الأمنية السورية أدى إلى تولد رد فعل من جانب المواطنين المحتجين أو المعارضة، وكذلك من جانب ما يطلق عليه الجيش السوري الحر الأمر الذي يحمل في طياته احتمال نشوب حرب أهلية”.

واعتبر ان هناك “مأزقا يواجه الحل العربي، ومهمة المراقبين، والمجتمع الدولي ايضا وهو ما يتطلب من مجلس الجامعة التفكير فيما آلت إليه مستجدات الأزمة السورية وأسلوب التعامل العربي والدولي معها، حتى لا تكون مهمة المراقبين مفتوحة إلى ما لا نهاية وبدون مسار سياسي جدي يرافق جهود بعثة المراقبين”.

صورة من شريط على يوتيوب لتظاهرة في بلدة جرجناز السورية

واضاف ان “تمديد مهمة البعثة لابد أن يرافقه إعادة النظر في طبيعة مهمتها والمهام الموكولة إليها، وكذلك في توفير الإمكانيات المطلوبة لها سواء من العدد أو من التجهيزات”.

وحذر من ان “التمديد لهذه البعثة بدون الاتفاق على مسار سياسي يواكب عملها في معالجة الأزمة سيكون له آثار سلبية على مصداقية التحرك العربي وعلى الجهود التي تبذلها بعثة المراقبين”.

وعلى هامش اجتماعات الجامعة العربية، التقي وزير الخارجية السعودي رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الموجود في القاهرة مع وفد من قيادات المجلس للتشاور حول الاوضاع في سوريا، بحسب احد المتحدثين باسم المجلس، محمد سرميني.

وطالب المجلس الوطني السوري، في تقرير اصدره الاحد في القاهرة وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، مجلس الامن الدولي ب “حماية الشعب السوري”.

ودعا المجلس الوطني في هذا “التقرير المضاد” لتقرير رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا الفريق اول محمد احمد الدابي مجلس الامن الى “تبني قرارات حاسمة لحماية الشعب السوري”.

كما طالب المجلس الوطني السوري روسيا والصين ب”عدم عرقلة اي قرار دولي يدين النظام السوري” و”عدم الاستمرار في دعم النظام السوري عسكريا وسياسيا”.

اللجنة الوزارية العربية تلتقي في القاهرة

وطلب كذلك من مجلس الامن “احالة الملف السوري الى محكمة الجنايات الدولية واعتبار ما يجري في سوريا من جرائم قتل وترويع جرائم ضد الانسانية وملاحقة كافة مرتكبيها وفقا للقانون الدولي”.

كما طالب ب “بفرض عقوبات على كافة المسؤولين السوريين المتورطين في جرائم ضد الانسانية في سوريا وعلى رأسهم الرئيس السوري” بشار الاسد.

ودعا جامعة الدول العربية الى “احالة الملف السوري الى مجلس الامن بالسرعة الممكنة” وطلب من كل الدول العربية “تنفيذ قرارات الجامعة العربية بسحب سفرائها من دمشق”.

واكد المجلس الوطني السوري انه يستعد لايفاد بعثة الى مجلس الامن لمطالبته بالتدخل لحماية المدنيين في سوريا حيث اسفر قمع الانتفاضة عن مقتل اكثر من 5400 شخص منذ منتصف اذار/مارس الماضي وفقا للامم المتحدة.

وصرح محمد سرميني ان هذا الوفد “سيسلم الى مجلس الامن خطابا يطلب نقل الملف السوري اليه لحماية المدنيين”.

واضاف ان هذا الوفد سيتوجه الى نيويورك عقب اجتماعات المكتب التنفيذي التي تعقد في العاصمة المصرية والتي ستستغرق عدة ايام.

ميدانيا تمكن جنود منشقون من السيطرة لبضع ساعات مساء السبت على مدينة دوما في ريف دمشق الواقعة على بعد نحو 20 كلم شمال شرق العاصمة قبل ان ينسحبوا، حسب ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.

واشار المرصد صباح الاحد الى اشتباكات “على اطراف مدينة دوما بين قوات الامن السورية ومجموعات منشقة فما يبدو محاولة من قوات الامن لاقتحام المدينة”.

وفي موقف لافت اعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الاحد ان تركيا على استعداد للتعاون مع الامم المتحدة اذا باشرت بعمل ما يرمي الى وضع حد “لمأساة انسانية” في سوريا.

وقال داود اوغلو “نأمل (…) ان توقف الحكومة السورية هذه الحرب الظالمة التي بداتها ضد شعبها وان تجد الوسيلة لصنع السلام مع شعبها”.

واضاف “لكن اذا كانت هناك مأساة تحصل امام اعيننا، واذا بدات الامم المتحدة عملا ما، فاننا على استعداد للتعاون معها”.

واعلن داود اوغلو ان انقرة ستدعم القرار الذي سيتخذ في اجتماع القاهرة، لكن “اذا لم تتوصل الجامعة العربية والمبادرات الاقليمية الى حل (…)، فان المشكلة ستكتسي بعدا دوليا”.

واعلن الوزير التركي ايضا انه سيزور روسيا الثلاثاء لبحث الازمة السورية.

ميدانيا لقي سبعة اشخاص مصرعهم الاحد.

ففي محافظة ريف دمشق “اسفرت الاشتباكات التي دارت صباح الاحد في قرية تلفيتا الواقعة غرب بلدة رنكوس عن مقتل ضابط برتبة عميد واخر برتبة ملازم وجندي من الجيش النظامي السوري كما سقط جندي منشق ومدني، اضافة الى مدني في الثلاثين من العمر سقط اثر اطلاق النار عليه عند مدخل دوما”.

وفي مدينة ادلب “استشهد مواطن يعمل ممرضا اثر اطلاق الرصاص على سيارته من قبل قوات الامن السورية” حسب ما نقل المرصد عن الاهالي.

واشارت وكالة الانباء السورية سانا الى مقتل ضابطين برصاص “مجموعة ارهابية” في دوما.

من جهة ثانية اعلن المركز السوري للاعلام وحرية التعبير ان المخرج السينمائي غسان عبدالله اعتقل الاحد لدى عودته من مدينته درعا الى دمشق.

ولم يعط المركز اي تفاصيل حول الاعتقال.

ويحمل عبدالله (47 سنة) الجنسية البريطانية اضافة الى الجنسية السورية.

وهو يعمل مخرجا في المؤسسة العامة للسينما في سوريا، كما يعمل ايضا استاذا جامعيا في جامعة ميتروبوليتان ليدز البريطانية، بالإضافة إلى عمله في كلية الإعلام بجامعة دمشق.

جميع الحقوق محفوظة لموقع ليبيا الان

الصعود لأعلى