انت هنا : الرئيسية » اقتصاد » موجة فضائح تكتسح صناعة التعدين في الهند

موجة فضائح تكتسح صناعة التعدين في الهند


اكتسحت موجة فضائح الفساد في الهند صناعة أخرى،جارفة في طريقها صناعة تعدين الحديد الخام، ومصيبة بشظاياها شركات من بينها الشركة الأم لواحد من أغنى الأثرياء في البلاد. وأفاد تقرير تحقيق حكومي صدر في الأسبوع الماضي، أن عددا من الأسهم فقدت قيمها، بما فيها أسهم أندي انتربرازيزز، التي تشكل العمود الفقري لإمبراطورية التعدين والموانئ والطاقة التي بناها غوتام اس أندي، الملياردير الذي يعد واحدا من أكبر الأثرياء في الهند.

ومن جانبها نفت اندي انتربرايزز ارتكابها لأي جرم، لكنها تواجه هي وعدة شركات هندية كبرى استجوابات مريرة من قبل محققين وصناع سياسة. وأكد التقرير المكون من 466 صفحة الذي أعده قاض سابق في المحكمة العليا والذي يقوم حاليا بدور المحقق الأول، بأن موظفين عامين وشركات احتالت على حكومة ولاية كارنتاكا ونصبت عليها بمبالغ تساوي ملايين الدولارات على شكل رسوم امتياز وضرائب وغيرها من المدفوعات من تجارة مربحة ومحلية وعالمية في الحديد الخام. الذي يعتبر مادة خام هامة لصناعة الحديد الصلب.

والذي شهد طلبا قويا من جانب الصين والهند اللتين تحققان نموا سريعا. وقال التقرير الذي وضعه سانتوش هيدج، القاضي السابق، أن رشى ضخمة دفعت، وأن عمليات أشبه ما تكون بعمليات المافيا، كانت تمارس يوميا بشكل روتيني. ويقول محللون بأن النتائج التي توصل إليها القاضي هيدج تقدم دليلا على فساد متفش في حقول هامة من الاقتصاد الهندي، بما فيه أراض ومصادر طبيعية، ما زالت تخضع للسيطرة المطلقة لرجال سياسة وتنفيذيين تجاريين، رغم أن قطاعات أخرى مثل البضائع الاستهلاكية وتقنية المعلومات أصبحت أكثر انفتاحا.

والواضح انه لا يعرف بعد ما الذي ستؤول عليه الأمور لاحقا. فالقاضي هيدج لا يمتلك السلطة لملاحقة الشركات والأفراد الذين يتهمهم في تقريره. فهذا الأمر يعود إلى السلطة القضائية أو حكومة كارناتاكا، التي سبق أن قللت سابقا من مخاوف صناعة التعدين. وقد اضطرت الفضيحة رئيس وزراء الولاية إلى تقديم استقالته رغم نفيه لارتكاب أي عمل غير أخلاقي.

وانخفضت أسهم أناني انتربرايزز بحوالي 23%. كما انخفضت أسهم شركة أخرى متورطة في الفضيحة وهي جي اس دبليو بعد خفض سيتي جروب لتصنيف أسهمها ووضعته برسم البيع. وقالت الشركة في بيان لها إن جميع تعاملاتها كانت تتم بصورة مطابقة للقانون. وكان اختراق كبير حدث في التحقيق في أوائل العام الماضي.

فقد أغارت وكالات مكافحة الفساد على مكاتب أندي انتربرزايزز، التي تشغل محطة لتصدير الحديد الخام في ميناء بلكيري، في بحر العرب، وضبطت مستندات استشف منها وجود مدفوعات غير قانونية. فقد تسلم مدير الميناء على سبيل المثال 50 الف روبية أو 1.100 دولار عن كل شحنة انطلقت من الميناء. كما حصل موظف جمركي على 10 الاف روبية خلال كل ثلاثة أشهر، و 0.50 روبية عن كل طن من الحديد الخام يتم شحنه.

جميع الحقوق محفوظة لموقع ليبيا الان

الصعود لأعلى