انت هنا : الرئيسية » اخبار ليبيا » متري: لن تقسم ليبيا، ولن ينتصر حفتر، وأموال ليبيا ستنضب في موفى 2015

متري: لن تقسم ليبيا، ولن ينتصر حفتر، وأموال ليبيا ستنضب في موفى 2015

عتبر مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى ليبيا طارق متري، أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة اتبعا الحذر بعد قرار المحكمة العليا إبطال برلمان طبرق.
وأضاف متري لـ«الحياة» في باريس أمس، على هامش مشاركته في ندوة حول «التحول الديمقراطي في الربيع العربي» أن ” حكم المحكمة العليا الليبية قانوني شكلياً، واستند إلى أساس صالح وهو أن قرار المؤتمر الوطني العام في مارس الماضي، إجراء انتخابات أتى بناء على تعديلات للإعلان الدستوري، كانت تتطلب أكثرية الثلثين ولم يحصل على تلك الأكثرية، ما جعلها غير قانونية في نظر المحكمة، ونزع الشرعية عن مفاعيلها بما في ذلك الانتخابات.
واستدرك متري قائلاً إن المشكلة في ليبيا ليست دستورية أو قانونية، إذ يمكن أن تكون لهذا الحكم قيمة رمزية، لكنه لا يغيّر طبيعة المشكلة التي هي مشكلة موازين قوى سياسية وعسكرية.
وأوضح متري فيما يرتبط بمهمة المبعوث الدولي الحالي برناردينو ليون، الذي كان يراهن بعد حوار غدامس على إمكان بدء الطرفين مناقشة احتمال تسوية سياسية، مرجحا أن هذه الطريقة لن تنجح لأن الذين يسيطرون على طرابلس وأهم المدن الليبية، لن يرضوا بالقليل، وبرلمان طبرق لا يريد تقديم شيء، متسائلا، كيف تكون تسوية إذا لم نجد توازناً بين مطالب جهة واستعدادات جهة أخرى للتنازل؟.
وأضاف متري أنه لا يتوقع تقسيماً، ولكن نوعاً من الجمود لوضع قائم يسيطر فيه كل على منطقته، موضحا أن الليبيين ليسوا جاهزين للتسوية السياسية، وهناك معارك في بنغازي وما زالت مجموعة طبرق تأمل بأن يسيطر اللواء (خليفة) حفتر على بنغازي كلياً. والولايات المتحدة وبريطانيا في إرباك، فهما تريدان التصدي وإنهاء أنصار الشريعة، وفي الوقت ذاته لا تريدان حفتر.
وأوضح متري أن حفتر يتقدم في بنغازي، ولكن ذلك قد لا يكون نهائياً، لأن الكتائب التي يحاربها سواء كانت تمثل أنصار الشريعة أو ثواراً آخرين، لديها قدرة على خوض حرب عصابات في المدينة. والسيطرة على بنغازي في شكل كامل ونهائي، صعبة جداً وحسم المعركة ليست في متناول اليد. وأعتقد أن الدول الغربية تريد استئصال أنصار الشريعة، ولكنها لا تؤيد حفتر، لذلك تنتظر لترى.
ورأى متري أن التحدي الحقيقي أيضاً هو الصراع على المصرف المركزي، فـ «جماعة طبرق أقالت حاكمه، ولكن قرارها غير شرعي والحاكم موجود في مالطا ويواصل العمل، وهو تكنوقراطي كفوء مرضي عنه من التيار الإسلامي. وهو الآن يحاول التوازن فيسلم الجهتين أموالاً، علماً أن طبرق تتعامل مع نائب الحاكم».
وحذر متري من أنه في هذه الأثناء، تنفق ليبيا احتياطها من المال، وإذا استمرت على هذا النهج فستنتهي أموالها في نهاية 2015.

جميع الحقوق محفوظة لموقع ليبيا الان

الصعود لأعلى