انت هنا : الرئيسية » اخبار محلية » قاعدة براك.. اشتباكات تزيد جراح الجنوب

قاعدة براك.. اشتباكات تزيد جراح الجنوب

تشهد المنطقة الواقعة حول قاعدة براك الجوية اشتباكات عنيفة بين القوة الثالثة المكلفة بحماية الجنوب وجماعات مسلحة ـ أعلنت حكومة الأزمة تبعيتها لها ـ تتمركز في نقاط حول القاعدة.

وامتدت الاشتباكات لتشمل البلدات المجاورة للقاعدة (قيرة ـ براك ـ أشكدة) التي تمركزت فيها الجماعات المسلحة في معاركها ضد القوة الثالثة.استقبل مستشفى براك منذ بداية الاشتباكات قتيلين، وقال مدير مكتب الشؤون الطبية بمستشفى براك علي محمد جلغم لأجواء نت: إن القتيلين وصلا المستشفى يومي الخميس والجمعة الماضيين.

وأضاف جلغم أن المستشفى لم يستقبل أعداداً كبيرة من الجرحى، وأن عدد الجرحى لديهم سبعة، إصاباتهم يسيرة.

وقال جلغم: إن المستشفى مجهز كله، ويستطيع أن يقدم خدماته جيداً في حال زادت الأوضاع تدهوراً، فلم تتأثر الأوضاع داخله بالاشتباكات الدائرة في القاعدة وبلدة قيرة.

بعد الاشتباكات أعلنت القوة الثالثة أن براك الشاطئ أصبحت منطقة عمليات عسكرية مغلقة، حيث أوضح آمر القوة الثالثة جمال التريكي لأجواء نت، أن إغلاق منطقة براك الشاطئ جاء حفاظاً على سلامة المدنيين، إذ أن الجماعات المسلحة تستهدفهم بنيرانها.

وأضاف التريكي أن القوة الثالثة تسمح للمواطنين بالخروج من مناطق الاشتباك إلى أماكن أكثر أمناً.

وتمتد منطقة العمليات العسكرية بحسب بيان القوة الثالثة من قاعدة براك الجوية شمالاً وحتى المشروع الزراعي جنوباً، ومن بلدة أشكدة شرقاً وحتى بلدة آقار غرباً، وترتبط هذه البلدات بطريق رئيسي واحد تسيطر على أجزاء منه الجماعات المسلحة المناوئة للقوة الثالثة.

وتسيطر القوة الثالثة على القاعدة الجوية كاملة، بحسب محمد حماد بوعزوم مدير مطار براك المدني الذي أوضح لأجواء نت، أن قذائف عشوائية تسقط على المطار، حيث يتمركز المهاجمون في مناطق حول القاعدة ومبان سكنية في بلدة قيرة، بحسب جمال التريكي.

شهدت البلدات الواقعة في مناطق الاشتباكات حركة نزوح لعدد من العائلات، مع صعوبة التحرك في المنطقة بسبب استمرار القصف.

فقد نزحت بعض العائلات إلى داخل الوادي بعيداً عن قيرة وبراك، في حين نزحت عائلات أخرى إلى مدينة سبها، ولم تتوفر أرقام دقيقة لعدد النازحين.

المجلس البلدي براك على لسان عميده محمد بن نصر قال: إنه لم يتحصل بعد على البيانات الدقيقة حول موجة النزوح التي يرى أنها خفيفة حتى الآن ولم تشتد بعد.

علقت كثير من العائلات من الجانبين؛ بسبب إغلاق الطريق بين سبها والشاطئ، فمن محور بلدة آقار تمنع الجماعات المسلحة المناوئة للقوة الثالثة المواطنين من العبور إلى سبها، وتمنع القوة الثالثة المواطنين من عبور الطريق من محور بوابة قويرة المال إلى الشاطئ، ما أوجد حالة من الاستنكار لدى العائلات العالقة.

ويقول الناطق باسم القوة الثالثة محمد قليوان لأجواء نت: إن القوة الثالثة لا تتحمل مسؤولية سلامة من يتجاوز خطوط التماس( المنطقة العسكرية السابق تحديدها)، إذ أن الاشتباكات قد تطال المدنيين إذا دخلوا هذه المناطق.

وأوضح الناطق أن القوة الثالثة وجهت نداء إلى كل سكان المناطق التي تحتمي بها الجماعات للخروج منها حتى تتمكن القوة الثالثة من قتالها.

بعض المواطنين سلكوا طريق زلاف (وهو طريق رملي عبر الصحراء يربط الشاطئ بسبها مسافته 20 كيلومتراً )، واستخدمه بعض لنقل الخضروات والأغذية إلى المناطق التي عُزلت بسبب إغلاق الطرق.

توقفت غالبية مظاهر الحياة العامة في براك الشاطئ، حيث أغلقت المحال التجارية والأسواق العامة، كما أقفلت المصارف أبوابها، والجامعة كذلك، وبحسب ما ذكره مدير مكتب التعليم ببلدية براك الشاطئ محمد بشير بوحليقة لأجواء نت، فإن المكتب خاطب الوزراة وأبلغها بقرار إيقاف الدراسة بسبب التوتر الأمني، وأن مدارس المنطقة ـ وعددها 27 مدرسة ينتظم فيها أكثر من 7598 طالباً وطالبة ـ لم تعد قادرة على الاستمرار في العملية التعليمية؛ بسبب انقطاع الطرق واشتداد الاشتباكات.

وفي سياق إيجاد حل للأزمة، بادر عدد من أعيان وحكماء سبها ووادي الشاطئ وأعيان مصراتة بالتواصل مع الأطراف المتحاربة؛ بغية إقرار وقف لإطلاق النار بينهما، وقال عضو مجلس الحكماء بوادي الشاطئ حسن زايد لأجواء نت: إن الأعيان اجتمعوا بالطرفين وبدأوا التفاوض من أجل وقف القتال، وتبادل الأسرى وفتح الطرق الرئيسية.

وكانت حكومة الأزمة قد اتهمت القوة الثالثة بالهجوم على قاعدة براك ومطارها المدني، وقصفهما والمنازل المحيطة بهما بكافة أنواع الأسلحة، مؤكدة سقوط عدد من المدنيين جراء هذا القصف.

وأضافت حكومة الأزمة في بيان سابق لها، أن ما قامت به القوة الثالثة جاء رداً على سيطرة القوات التابعة لهم على قاعدة براك ومطارها، داعية كافة مواطني براك إلى الوقوف بجانب القوات التابعة لهم ومساندتها لفرض سيطرتها على المنطقة، حسب وصف البيان.

وإلى أن تنجح مساعي الأعيان يظل سكان وادي الشاطئ يترقبون انتهاء الاشتباكات بأقل الخسائر؛ ليستأنفوا حياتهم الطبيعية من جديد.

جميع الحقوق محفوظة لموقع ليبيا الان

الصعود لأعلى