انت هنا : الرئيسية » اقتصاد » عجز ميزانية 2014 بلغ 21.7 مليارا، و158 مليار نفقات الثلاثة أعوام الماضية

عجز ميزانية 2014 بلغ 21.7 مليارا، و158 مليار نفقات الثلاثة أعوام الماضية

بوسهمين يتسلم التقرير السنوي لديوان المحاسبة

 كشف ديوان المحاسبة عن عجز بلغ 21.7 مليار د.ل في الميزانية العامة 2014 من ميزانية مقدرة للعام بلغت 56.9 مليار د.ل.
و أضاف الديوان أنه تمكن بالتعاون مع مصرف ليبيا المركزي من فرض بعض الإجراءات على الصرف العام الماضي، وهذا ساهم في خفض الميزانية الفعلية المسيَّلة لتصل إلى 43.8 مليار د.ل.
وأرجع ديوان المحاسبة في تقريره السنوي لعام 2014،  سبب هذا العجز إلى تقدير الحكومة الخاطئ لإيرادات العام، مع انخفاض الإيرادات انخفاضا كبيرا؛ لتدني مستوى الإنتاج النفطي، وضعف في جباية الإيرادات السيادية للدولة.
وقدر التقرير الخسائر التي منيت بها الدولة الليبية جراء إغلاق الموانئ النفطية بـ 65 مليار د.ل خلال العامين الماضيين، مبينا أن مستوى الإيرادات النفطية انخفض إلى 19.9 مليار د.ل للعام 2014، مقابل 51.8 مليار د.ل في 2013، و66.9 مليار د.ل في 2012.
كما أوضح التقرير تدني إيرادات جباية الضرائب ـ وهي أحد أهم بنود الإيرادات السيادية ـ خلال الأعوام الأربع الماضية لتصل إلى 660 مليون خلال العام الماضي، مقابل 2.2 مليار د.ل لعام 2009، كذلك تدني مستوى إيرادات الجمارك البالغة 59 مليون للعام الماضي مقابل 1.3 مليار د.ل خلال 2010.
وأشار الديوان إلى أن حجم الإنفاق في عام 2013 بلغ 71 مليار د.ل، مع وجود عجز في الموازنة العامة بلغ 5.8 مليارات د.ل، ملاحظا وجود تجاوزات في الصرف خارج بنود الميزانية بلغت قيمتها 6.1 مليارات د.ل.
وذكر التقرير وجود بواقي أرصدة من عام 2012 قدرت بـ 21 مليار د.ل، وبسبب استخدامها من قبل الحكومة في الإنفاق وعدم ترحيلها للاحتياطي العام للدولة انخفضت هذه البواقي في 2013 إلى 13.2 مليار د.ل.
ونبّه الديوان إلى أن مصرف ليبيا المركزي قد أقرض الحكومة 29 مليار د.ل لتمويل الميزانية في العامين الماضيين من احتياط النقد الأجنبي، وهذا نتج عنه انخفاض مستويات النقد الأجنبي من 106 مليارات إلى 77 مليار د.ل، الأمر الذي يهدد بتدني التصنيف الائتماني لمصرف ليبيا المركزي في حال استمرار هدر احتياط البلاد من النقد الأجنبي، مما سيضطر المصرف في العامين القادمين إلى الاقتراض الخارجي لتغطية العجز المتراكم في الميزانيات.
وكشف الديوان أن الإنفاق العام للدولة خلال الأعوام الثلاث الماضية بلغ 158 مليار د.ل؛ بسبب ما وصفه بتضخم المرتبات وارتفاع النفقات التسييرية دون أن يقابلها ارتفاع في الدخل المحلي، أو تطوير في النظام المالي والإداري للدولة، حسب وصف التقرير.
وجاء في التقرير السنوي أن المرتبات تضخمت لتبلغ 23.8 مليار د.ل خلال عام 2014، مقابل 14.8 مليار د.ل في عام 2011، وأن قيامهم بحصر الأرقام الوطنية للموظفين كشف عن 4.3 مليار د.ل أهدرت في مقابل 516 ألف رقم وطني غير متطابق من مجموع 1.54 مليون موظف تقدموا بأرقامهم الوطنية.
و أضاف أن حصر الأرقام الوطنية للموظفين كشف عن أن 409 آلاف موظف يعملون بأرقام غير صحيحة أو لا يملكون أرقاماً وطنية، كما أن 22.5 ألف موظف تجاوزوا سن التقاعد، و83.4 ألف موظف لديهم ازدواج وظيفي.
 وقد أوضح الحصر أن وزارة التربية والتعليم ينتسب إليها 522 ألف موظف، منهم 149 ألف رقم غير متطابق و19.7 ألف حالة ازدواج وظيفي، ووزارة الداخلية عدد منتسبيها 290 ألفا، منهم 100 ألف رقم غير متطابق و17.7 ألف حالة ازدواج وظيفي، ووزارة الدفاع عدد منتسبيها 190 ألفا، منهم 32.9 ألف رقم غير متطابق و11.4 ألف حالة ازدواج وظيفي.
وأظهر التقرير مجموعة من المخالفات القانونية في الصرف المبالغ فيه من قبل الحكومات المتوالية بعد التحرير، كما كشف عن العديد من قضايا الفساد والاختلاس والتحايل في أغلب معاملات القطاعات العامة، الأمر الذي دعاه إلى سرد عدد من التوصيات والتنبيهات للجهات المسؤولة لتجنب تكرار مثل هذه التجاوزات في الفترة المقبلة، بحسب التقرير.

جميع الحقوق محفوظة لموقع ليبيا الان

الصعود لأعلى