انت هنا : الرئيسية » اخبار ليبيا » صحافة ليبيا ما بعد الطاغية

صحافة ليبيا ما بعد الطاغية

عصام محمد من طرابلس لمغاربية – 07/02/12

[عصام محمد] تضم ليبيا اليوم أزيد من 300 صحيفة يومية وأسبوعية منها 180 تصدر في بنغازي وحدها.

تمخض عن الثورة الليبية ازدهار غير مسبوق في الصحافة مع إصدار النشطاء الشباب لصحفهم الخاصة لسرد أحداث الحرب.

فبعد أن كانت الساحة الإعلامية تحت سلطة الدولة من خلال الهيئة العامة للصحافة، يتواصل نشر الصحف الجديدة ليصل إلى أكثر من 300 صحيفة يومية وأسبوعية تتنوع في إصداراتها من السياسي إلى الأدبي والمتنوع.

وفي بنغازي وحدها، مهد الثورة، بلغ عدد الصحف 180مقابل عدد متواضع في طرابلس لا يتعدى عشر صحف.

عوض الشاعري رئيس تحرير صحيفة طبرق الحرة قال لمغاربية “الصحافة تحولت من أفق مسدود ومحتكر من قبل النظام تؤطره محاذير كثيرة وتابوات متعددة إلى فضاء فسيح لا حدود له يصل في بعض الأحيان إلى درجة الفوضى والعشوائية”.

ويوضح الصحفي أن معظم الصحف تتحدث عن الشأن المحلي وعن قضايا المصالحة والديمقراطية والدستور والانتخابات وعن أحوال الجرحى ونقص الخدمات.

وقال “كما تهتم الصحف المحلية بتدوين سير الشهداء والثوار وما جرى من أحداث ومعارك”.

في حين تبقى بعض المواضيع من الممنوعات. فالصحف لا يمكنها أن تناقش مواضيع من قبيل “الانتشار العشوائي للسلاح وغموض بعض الشخصيات وتسرب الأموال العامة عبر قنوات غير معلومة، وإملاءات بعض الدول التي شاركت في القضاء على نظام القذافي وبعض التصريحات والقلق بشأن التركيبة السياسية القادمة” حسب الشاعري.

وتتلقى العديد من الإرهاصات الإعلامية الجديدة التمويل من المجتمع المدني والمجالس المحلية ورجال الأعمال. كما يقدم المجلس الوطني الانتقالي المساعدة للصحفيين من خلال تشجيع من الهيئة بالطباعة وصرف معاشات للصحافيين السابقين التابعين سابقا للمؤسسة العامة للصحافة.

بينما يقول رئيس تحرير صحيفة السراي أحمد سعد “من يقف وراء الصحف المطروحة حاليا لا أعتقد أنهم صحفيون أو إعلاميون. إنهم، على أقل تقدير، أصحاب رؤوس أموال بسيطة وليست مؤسسات كبيرة وضخمة لأن المادة المطروحة والموجودة مكررة وغير مميزة”.

تقي الدين الشلوى مدير موقع إيراسا الالكتروني يتفق على أنه من أبرز التحديات التي تواجه الإعلام ما بعد الثورة “غياب المهنية “.

وهو ما يفسره بقوله “بعض الهواة لم تكن لهم علاقة مباشرة بعالم الصحافة، فكانوا موثقين لسلسلة من الأحداث لأنها كانت أشد وضوحاً على أرض الواقع. والآن، وبعد نجاح الثورة، أصبح الحصول على الخبر صعباً”.

وأضاف الشلوي “أيضاً يمكن القول بأن العامل المادي مهم جداً، فمع غزارة الصحف أصبحت القوي الشرائية ضئيلة جداً وباتت أغلب الصحف باستثناء المتميزة تعاني من نقص حاد في العائد المادي، وهو ما لا يسمح لها بالاستمرار”.

فالثورة حسب الشلوي حملت معها “روح التعطش للعمل الإعلامي” الذي “خلق حراكاً كبيراً وملحوظاً لدى فئات كبيرة من المجتمع”.

وقال “فبدأت الصحف مسيرتها بشكل يسير إلى حد ما، ووصلت إلى ذروة العمل وارتفع معدل الصحف الصادرة في مدن ليبيا المحررة”.

بينما أشار الناشط الحقوقي جمال الحاجي إلى أن دور الصحافة في المرحلة الانتقالية أن تكون بمثابة أداة وصل بين الشعب وبين المجلس الانتقالي وإطلاع المواطن عن الأنشطة الحكومية.

جميع الحقوق محفوظة لموقع ليبيا الان

الصعود لأعلى