انت هنا : الرئيسية » اخبار عربية » دمشق توافق على تمديد مهمة المراقبين ولكنها تغلق الباب امام الحلول العربية

دمشق توافق على تمديد مهمة المراقبين ولكنها تغلق الباب امام الحلول العربية

دمشق (أ ف ب) – وافقت الحكومة السورية مساء الثلاثاء على تمديد عمل المراقبين العرب “شهرا آخر” وذلك حتى 23 شباط/فبراير، وان كانت اغلقت الباب امام الحلول العربية للازمة المستمرة منذ اذار/مارس 2011.

وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) نقلا عن وزارة الخارجية “ردا على رسالة الامين العام لجامعة الدول العربية التي تتضمن طلب موافقة الحكومة السورية على التمديد لبعثة مراقبي الجامعة العربية شهرا آخر اعتبارا من تاريخ 24/1/2012 ولغاية 23/2/2012 فقد وجه وليد المعلم وزير الخارجية والمغتربين مساء اليوم رسالة الى الامين العام للجامعة العربية يبلغه فيها بموافقة الحكومة السورية على ذلك”.

وكان نائب الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي قال في وقت سابق الثلاثاء ان المراقبين العرب سيعلقون نشاطهم في سوريا الاربعاء اذا لم توافق الحكومة السورية قبل هذا الموعد على طلب تمديد مهمتهم شهرا. وانتهت مهمة بعثة المراقبين في 19 كانون الثاني/يناير وتم التمديد لها باتفاق “شفهي حتى 24 منه، وفق حلي.

وبعد موافقة دمشق، يفترض ان يواصل المراقبون عملهم، على الرغم من قرار دول مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء بسحب مراقبيها الخمسة والخمسين. واعلنت دول الخليج قبيل ظهر الثلاثاء انها قررت “التجاوب” مع السعودية التي سحبت مراقبيها من بعثة الجامعة العربية الى سوريا بعد “تاكدها من استمرار نزيف الدم وقتل الابرياء”.

واغلق النظام السوري الباب الثلاثاء امام اي حل عربي لتسوية الازمة السورية معلنا اصراره على قمع حركة الاحتجاج الشعبية التي تعصف بالبلاد منذ عشرة اشهر.

©اف ب / خالد دسوقيرئيس فريق المراقبين العرب في سوريا احمد الدابي يتحدث الى امين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي

وقال وليد المعلم في مؤتمر صحافي “لا حلول عربية بعد الآن في سوريا (…) لا نريد الحلول العربية قلناها منذ يومين عندما رفضنا المبادرة وعندما قرر مجلس الوزراء (العرب) التوجه الى مجلس الامن”.

وتنص الخطة العربية التي تلاها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في ختام الاجتماع الوزاري في القاهرة على “تفويض رئيس الجمهورية نائبه الاول بصلاحيات كاملة للقيام بالتعاون التام مع حكومة وحدة وطنية” يفترض ان يتم تشكيلها “خلال شهرين”.

واكد المعلم “قطعا الحل في سوريا، ليس هو الحل الذي صدر بقرار الجامعة ورفضناه رفضا قاطعا”، مشددا على ان “الحل هو حل سوري ينبع من مصالح الشعب السوري يقوم اولا على انجاز برنامج الاصلاح الشامل الذي اعلنه الرئيس الاسد”.

ياتي ذلك فيما طلب الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ورئيس الوزراء القطري اجتماعا مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من اجل الحصول على دعم مجلس الامن الدولي للخطة العربية لانهاء الازمة في سوريا.

واكد المعلم تعليقا على تقرير بعثة المراقبين العرب، ان على الحكومة السورية “ان تقوم بواجبها لوقف العنف من أي مصدر كان وخاصة بعد ان ظهر في تقرير المراقبين وجود هؤلاء المسلحين الذين يتباهون في الاعلام كمسلحين ووصف لاعمالهم الاجرامية والارهابية”.

©اف ب / لؤي بشارةصورة ضخمة للرئيس الاسد على مبنى البنك المركزي في دمشق الثلاثاء

واكد المعلم “وجود جماعات مسلحة تقوم بعمليات تخريبية ضد المنشات العامة والخاصة وتعتدي على قوات حفظ النظام وعلى المدنيين”.

ولا يعترف النظام السوري بحجم حركة الاحتجاج ويؤكد انه يقاتل “مجموعات ارهابية” يتهمها بالرغبة في زرع الفوضى في البلاد في اطار “مؤامرة” يدعمها الخارج.

وحول الوضع الاقتصادي، اقر وزير الخارجية السوري ان “اكثر من نصف ازمتنا الاقتصادية ومعاناة المواطنين بسبب هذه العقوبات الاقتصادية وكلها عقوبات تتخذ حرصا منهم على الديموقراطية ومصلحة الشعب السوري”.

لكنه شدد على ان “اي عقوبات تؤثر على المواطنين لكنها لا تؤثر على الوضع السياسي” مشيرا الى ان “برنامج الاصلاحات السياسية اعلن عنه وضمن جدول زمني من اعلى سلطة سياسية في سوريا وهي رئيس الجمهورية”.

واعتمدت دول الاتحاد الاوروبي الاثنين عقوبات جديدة تتضمن تجميد ارصدة ومنع الحصول على تاشيرات دخول الى اوروبا تشمل “22 شخصا مسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان وكذلك ثماني شركات تقدم دعما ماليا للنظام” بحسب بيان صادر عنه.

وقال دبلوماسيون الثلاثاء ان الاوروبيين يريدون التصويت في مجلس الامن الثلاثاء على مشروع قرار جديد اعد على اساس خطة الجامعة العربية لحل النزاع السوري.

©اف ب تي.فيصورة من تلفزيون اف ب تظهر جنودا سوريين يحملون نعوش رفاق خلال جنازتهم في حمص الاثنين 23 كانون الثاني/يناير

ويدعو مشروع القرار الذي اعدته بريطانيا وفرنسا والمانيا مع دول عربية الى السير على خطى الجامعة العربية من خلال فرض عقوبات ضد النظام السوري.

ونددت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الثلاثاء بامداد النظام السوري باسلحة روسية وذلك خلال نقاش في مجلس الامن الدولي حول الشرق الاوسط.

وقال المندوب البريطاني في الامم المتحدة مارك ليال غرانت “نشعر بالقلق لامداد سوريا بالاسلحة سواء من خلال مبيعات للحكومة او من خلال امدادات غير مشروعة للنظام او المعارضة”.

في المقابل شدد وزير الخارجية السوري الثلاثاء على قوة “العلاقة السورية الروسية لان لها مقومات وجذور تاريخية” مشيرا الى ان “روسيا لا يمكن ان توافق على تدخل خارجي في شؤون سوريا”.

وتقوم روسيا، الحليف التقليدي لدمشق، حتى الان باعاقة كل مشاريع القرارات التي تدين النظام السوري في الامم المتحدة.

وفرض الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على نظام الرئيس بشار الاسد ردا على قمع حركة الاحتجاج واعمال العنف التي اوقعت اكثر من 5400 قتيل منذ منتصف اذار/مارس بحسب الامم المتحدة.

من جهة ثانية، كشفت صحيفة الوطن السورية الثلاثاء ان اللجنة المكلفة اعداد مشروع الدستور الجديد التي شكلت بموجب قرار جمهوري في 15 تشرين الاول/اكتوبر “حددت مدة الولاية الرئاسية بسبع سنوات ولولايتين ما يعني ان تجديد الولاية سيكون لمرة واحدة فقط”.

©AFPالمعلم: على الحكومة السورية “ان تقوم بواجبها لوقف العنف”

ميدانيا، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل ثلاثة مدنيين بينهم اثنان في محافظة حماة (وسط) والاخر في حمص كما اشار الى ان “ذوي شاب كان قد اعتقل في 11 كانون الثاني/يناير تسلموا جثمان ولدهم في بلدة كفرنبودة (ريف حماة)”.

وفي حماة، ذكر المرصد ان “القوات العسكرية السورية اقتحمت حيي باب قبلي والجراجمة صباح اليوم وسط اطلاق نار من رشاشات ثقيلة ومتوسطة” دون ان يشير الى الاضرار التي احدثها هذا الاقتحام.

من جهتها، اعلنت وكالة الانباء الرسمية (سانا) “استشهد عنصران من قوات حفظ النظام برصاص مجموعة ارهابية مسلحة استهدفت حافلة تقلهم اليوم في خان شيخون الواقعة في محافظة ادلب (شم

جميع الحقوق محفوظة لموقع ليبيا الان

الصعود لأعلى