انت هنا : الرئيسية » اخبار عربية » جوبيه يهاجم قرارات الأسد ويراها «استفزازاً»

جوبيه يهاجم قرارات الأسد ويراها «استفزازاً»


أثار إصدار الرئيس السوري بشار الأسد أمس مرسومين تشريعيين حول تنظيم العمل الحزبي والانتخابات العامة ردود فعل مستنكرة من فرنسا التي رأى وزير خارجيتها آلان جوبيه أنها خطوة استفزازية تأتي في وقت يتوقع منه وقف العنف ضد شعبه، مجدداً استبعاد العمل العسكري ضد سوريا.

وعلّق جوبيه بمقابلة حصرية مع «فرانس انفو» على توقيع المرسومين بالقول: «هذا استفزاز، فما ننتظره اليوم هو وقف العنف ضد المدنيين الذي لا يقومون سوى بممارسة حقهم بالتعبير».

وإذ أكد ان الخطوة غير كافية، قال جوبيه انه لا يستطيع سوى الترحيب بها باعتبارها «خطوة إلى الأمام».

ووصف رئيس الدبلوماسية الفرنسية إدانة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقمع في سوريا بأنه «خطوة مهمة جداً» لأنه «أدان بشكل لا لبس فيه العنف ضد المدنيين، وحذر السلطات السورية صراحة».

غير أنه قال إن فرنسا «لا تستبعد» المطالبة الأسبوع المقبل «بنص أكثر إلزاماً»، مشيراً إلى أن نص البيان الرئاسي لا يذهب بعيداً كما كانت تود فرنسا وهو غير ملزم. وقال جوبيه ان هذا الأمر يمكن أن يتغير حيث من المقرر عقد اجتماع جديد في غضون سبعة أيام.

وأضاف أنه «إذا لم يتغير شيء، يمكن أن يذهب مجلس الأمن أبعد من ذلك.. ونحن لا نستبعد العودة إلى الاجتماع للحصول على نص أكثر إلزاماً».

وجدد الوزير الفرنسي على التأكيد على استبعاد العمل العسكري في سوريا على غرار الحملة ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي، مذكراً بـ«خصوصية الحالة الليبية»، وقال إن «السياق مختلف جداً في سوريا».

مرسومان من الأسد

وجاء موقف وزير الخارجية الفرنسي كرد فعل على الإجراءات التي تصدر عن الأسد، وأحدثها وأصدر الرئيس السوري أمس مرسومين تشريعيين خاصين بقانوني الانتخابات العامة والأحزاب.

وقالت وكالة سانا إن الرئيس السوري «اصدر اليوم المرسوم التشريعي الخاص بقانون الاحزاب» حول تأسيس الاحزاب وتنظيم عملها.

وأضافت الوكالة ان الرئيس السوري «اصدر أمس المرسوم التشريعي الخاص بقانون الانتخابات العامة». موضحة أن هذا القانون «يهدف الى تنظيم انتخاب اعضاء مجلس الشعب وأعضاء المجالس المحلية وضمان سلامة العملية الانتخابية وحق المرشحين في مراقبتها».

وكانت الحكومة السورية اقرت في 24 يوليو مشروع قانون يرعى تأسيس الاحزاب وينظم عملها، وذلك «ترجمة لتوجهات برنامج الاصلاح السياسي وبهدف إغناء الحياة السياسية وتنشيطها والمشاركة في مسؤولياتها وتداول السلطة». كما أقرت لحكومة بعد يومين (26 يوليو) مشروع قانون الانتخابات العامة لما وصفته «استكمالا لحزمة التشريعات التي تترجم برنامج الاصلاح السياسي».

وكانت السلطات السورية أقرت سلسلة اجراءات لتهدئة حركة الاحتجاج غير المسبوقة ضدها، شملت خصوصا الغاء العمل بحالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ 1963.

كما أصدر الرئيس بشار الاسد عفواً عاماً عن جميع المعتقلين السياسيين، وشكل هيئة للحوار الوطني ولجنة لوضع قانون جديد للاعلام. وتشهد سوريا حركة احتجاجات واسعة منذ منتصف مارس ادى قمعها من جانب السلطة الى مقتل اكثر من 1600 مدني واعتقال اكثر من 12 الفا ونزوح الالاف، وفق منظمات حقوق الانسان.

وتتهم السلطات «جماعات ارهابية مسلحة» بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى.

جميع الحقوق محفوظة لموقع ليبيا الان

الصعود لأعلى