انت هنا : الرئيسية » اقتصاد » بيان مصرف ليبيا المركزي حول ما تناولته وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي

بيان مصرف ليبيا المركزي حول ما تناولته وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي

rred-1

رغم ما عانى منه الاقتصاد الوطني خلال العقود الماضية من اختلالات بسبب هيمنة الدولة على النشاط الاقتصادي ، وارتجالية القرارات ، وبالرغم من الظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد خلال عام 2011 ، وما أدت إليه من تدهور في الأوضاع الأمنية مما أرغم بعض الفروع على إغلاق أبوابها والتوقف عن العمل ، وتعرض البعض منها لأضرار جسمية ، وانفصال الإدارات العامة للمصارف وفقد التواصل بين إداراتها الرئيسية وفروعها ، وانقطاع الكهرباء وتوقف المنظومات المصرفية ووسائل الاتصالات بجميع أنواعها ، وعدم توفر السيولة النقدية الكافية لدى القطاع المصرفي لمواجهة سحوبات المودعين ، وفقدان الثقة في المصارف ، وتجميد أصول الدولة الليبية في الخارج بما في ذلك احتياطيات مصرف ليبيا المركزي ، مما أدى الى توقف أنشطة التجارة الخارجية ، وظهور سوق موازية للصرف الأجنبي ، وتراجع نمو النشاط الاقتصادي بشكل عام الى مستويات متدنية جدا نتيجة التوقف شبه التام للقطاعات الانتاجية والخدمية ، وارتفاع مستويات الأسعار بشكل حاد ، وتدهور بيئة الاعمال ، إلا أن كافة مؤشرات السلامة المالية تشير إلى أن القطاع المصرفي في وضعية ممتازة ، سواء تعلق الامر بمؤشرات السيولة او بملاءة راس المال أو معدلات النمو أوغيرها، حيث يبلغ معدل ملاءة رأس المال للمصارف حوالي 17.3%، وهو معدل مرتفع قياسا بالمعدلات العالمية ، في حين يبلغ الاموال التي تحتفظ بها المصارف التجارية في شكل شهائد ايداع لدى مصرف ليبيا المركزي حوالي 48.1 مليار دينار ، ويبلغ فائض الاحتياطي النقدي حوالي 36.0 مليار دينار ، مما يعكس قدرة المصارف التجارية على توفير التمويل اللازم لمشروعات التنمية واعادة الاعمار فور توفر الظروف المناسبة لذلك ، وهو ما يسعى مصرف ليبيا المركزي إلى تحقيقه .إن وضعية المصارف التجارية الجيدة المشار إليها يساندها الوضع المالي الجيد لمصرف ليبيا المركزي ، واستراتيجيته الطموحة لتحويل القطاع المصرفي إلى محور ارتكاز للنمو والتنوع الاقتصادي من جهة والامكانيات المادية الكبيرة المتوفر له ، حيث تشير آخر البينات إلى أن مصرف ليبيا المركزي لديه أصول أجنبية في شكل احتياطيات ومشاركات تقدر بحوالي 121 مليار دولار ، وتغطي احتياطياته من العملة الأجنبية واردات ليبيا من السلع والخدمات لمدة تفوق 50 شهرا، وهو رقم مرتفع مقارنة بالمعيار الدولي الذي يحدد ان لاتقل التغطية عن ستة اشهر فضلا عن ان هذا المؤشر مرتفع مقارنة بالبلدان الأخرى المشابهة، كما أن هذه المبالغ تعزز قدرة المصرف المركزي على تلببية كافة احتياجات البلد من العملات الأجنبية، هذا فضلا عن أن هذه الاحتياطيات تدار بطريقة تحوطية ممتازة ، حيث تستثمر في مصارف دولية عالمية ووفق استراتيجية تقلل من المخاطرالاستثمارية الكلية، إضافة إلى أن أسعار النفط (وكميات الانتاج الليبي المتوقع)  مواتية جدا لنمو هذه الاحتياطيات.كما تجدر الاشارة الى ان مصرف ليبيا المركزي من مهامه الاشراف على حسابات الدولة ، وتنفيذ ماينص عليه قانون الميزانية العامة للدولة ، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المخولة بذلك ، ولا يقوم المصرف بالصرف من هذه الحسابات الا عن طريق ما يرد اليه من اوامر دفع على قوة هذه الحسابات .إن القطاع المصرفي، ونظرا لطبيعة وظيفة الوساطة المالية التي يؤديها ، بالغ الحساسية اتجاه الشائعات والتسريبات، والسجالات السياسية ، وإذا ما أخذنا في الاعتبار عدم كفاءة أنظمة المعلومات والإبلاغ المالي في الأسواق المحلية ، فإن الوقت اللازم لتدقيق وإبلاغ أي معلومات كبير نسبيا مما يعني زيادة تأثير هذه الشائعات على الاقتصاد الوطني .إن التصريحات التي تتناقلها بعض وسائل الاعلام من حين لآخر بشأن الوضع المالي لمصرف ليبيا المركزي والقطاع المصرفي بشكل عام غير صحيحة وبعيد عن الواقع كل البعد ، وتنم عن عدم إلمام بالتطورات الاقتصادية المحلية والدولية ، فجميع المؤسسات الدولية تثني على الجهود المبذولة في القطاع المصرفي والنتائج التي يحققها، كما أن رغبة المستثمرين والشركات الأجنبية في مختلف القطاعات الاقتصادية عموما، والقطاع المصرفي خصوصا، تناقض ماتم تداوله في وسائل الاعلام .

جميع الحقوق محفوظة لموقع ليبيا الان

الصعود لأعلى