انت هنا : الرئيسية » مشاركاتكم » انهيار القضاء والتلاعب بتطهيره من فلول القدافي

انهيار القضاء والتلاعب بتطهيره من فلول القدافي

الأخوة الكرام بصحيفة ليبيا الان
تحية طيبة
 
                                                                                                                
 لأهمية الموضوع وما يترتب عليه من تبعات سيئة أمام الحالة الراهنة التي عليها القضاء الليبي فإننا نحيل إليكم هذا المقال لنشره في صدر موقعكم وذلك لتبصير القارئ بأهمية الأمر .
 
 
عنوان المقال (انهيار القضاء والتلاعب بتطهيره من فلول القدافي )
 
بدأ التلاعب واضحا بين الفينة والأخرى حول أمر تطهير القضاء وذلك من خلال التخبط  المتكرر والالتفاف علي صيحات أبناء الشعب التي تطالب بوجوب تطهيره من فلول نظام القدافي المنهار الذي ثبت للشعب بأن هذا الجهاز كان أحد المنظومات الإجرامية التي شاركت في قتل أبناء الوطن من خلال ما أصدرته هذه المنظومة من أحكاما بالإعدام شنقا أورميا بالرصاص أو سجنا طويل الأمد في حق كل من عارض القدافي وأدواته المجرمة فأسندت للبعض منهم تهما باطلة عقوبتها الإعدام كتهم التجسس والتخابر مع دول أجنبية وغيرها من الاتهامات المفبركة التي انتهت بتنفيذ تلك الأحكام بعد تأييدها والمصادقة عليها ومن جهة أخري ظل الجزء الأخر من تلك المنظومة ملتزما الصمت الكامل عن جرائم ذلك النظام بالرغم من الاختصاصات الواسعة الممنوحة لهم في قانون الإجراءات الجنائية الليبي المتمثلة في يد سلطة النيابة العامة المطلقة ( سلطة تحقيق واتهام ) في القبض والتحقيق واتهام أيا كان منصبه في ذلك النظام بما في ذلك المجرم القدافي نفسه الذي لم يكن استثناء من الملاحقة القضائية وفقا للقانون النافذ فهو لا يتمتع وبقية أدواته بأية حصانات تحول دون ملاحقتهم قانونا ومع ذلك لم نري يوما قد استخدمت تلك الصلاحيات القانونية  من قبل أعضاء النيابة العامة ضد هولاء المجرمين عدا فئة قليله كانت لها مواقف شجاعة ضد  ذلك النظام الفاسد فدفع البعض ثمن ذلك في حينه وغادر بعضها البلد دون رجعة .
وعليه فان ما قرره مؤخرا ما يسمي بالمجلس الاعلي للقضاء بشأن فحص ودراسة ملفات وأعضاء الهيئات القضائية والتحقق منها واتخاذ الإجراءات القانونية ضد من تثبت في حقهم أية سلوكيات أو تجاوزات مخالفة لأحكام مدونة أخلاقيات وسلوكيات أعضاء الهيئات القضائية ولائحة التفتيش القضائي  ما هو الا درأ للرماد في العيون ومسكنا للحناجر التي تطالب بتطهير القضاء أولا كما أنه ليس له أية معني فدراسة الملفات لا تتضمن في طياتها كشف من اشترك في القتل العمد بطريق المساعدة مع النظام الإجرامي في  إصدار أحكام الإعدام علي المعارضين السياسيين لنظام القدافي  كما أن تلك الملفات لا تتضمن جرائم ممارسة الوساطة والمحسوبية وتوجيه القضاة  في الحبس أو الإفراج والتي مباح ارتكابها في جهاز القضاء وأخرها كانت ضد الرجل الفذ رئيس تحرير جريدة الأمة عمارة الخطابي الذي كشف ما يقارب عن 20% من فلول القدافي والفاسدين في جهاز القضاء ذلك أن عضو النيابة الذي قرر حبسه لم يكن يعمل باستقلالية بل كان قد تلقي أمر ذلك من مكتب النائب العام  أيضا لا تحتوي تلك الملفات علي الجرائم التي ترتكبها إدارة التفتيش القضائي ضد بعض أعضاء الهيئات القضائية من المعارضين لنظام القدافي ، بقصد الإساءة  إليهم  ونقلهم وعزلهم إضافة إلي أنه لا تتضمن تلك الملفات أسماء بعض القضاة وأعضاء الادعاء والنيابة اللذين اشتركوا في قتل أحد الطلبة مصطفي النويري يوم 21/ ابريل 1984 أمام كلية القانون بجامعة قاريونس  وتم ترقيتهما إلي درجة مستشار بمحكمة استئناف وبعد ذلك تم نقلهما عن طريق إدارة التفتيش القضائي من محكمة الشعب وذيلها مكتب الادعاء الشعبي إلي القضاء العام ، كما لم تبين لنا دراسة ملفات رجال القضاء ماهي المعايير التي تجري علي أساسها الترقيات في عيد الفاتح من كل عام ( فهل يتم ترقية معارضي نظام القدافي أم هذه الترقية تجري لفلوله والصامتين منهم ) أيضا دراسة تلك الملفات لا توضح لنا في عهد القدافي طبيعة عمل رئيس إدارة التفتيش القضائي والنائب العام ورئيس المحكمة العليا والمحامين العامين وكيف يتم اختيارهم وكذلك كيف يتم اختيار أعضاء مجلس القضاء الاعلي واختصاصات هذا الأخير في عهد القدافي ، أيضا لا تبين لنا دراسة الملفات أسماء القضاة اللذين مددوا أعمارهم  عدة مرات بطريقة مخالفة لواقعة ميلادهم الحقيقية أدي إلي أن أحدهم تقاعد وعمره الحقيقي تجاوز الثمانين سنه في منصب رئيس محكمة جنايات طرابلس ، أيضا دراسة الملفات لم تبين لنا كيفية بقاء أدوات القدافي في جهاز القضاء بعد ثورة فبراير اللذين كانوا قد تم تنصيبهم من قبل المجرمين القتلة محمد المصراتي وعبدا لرحمن العبار وأخيرا دراسة ملفات رجال القضاء لا تبين لنا أسماء القضاة اللذين أشرفوا علي تقرير حبس ثوار ثورة 17 فبراير أو مدوا حبسهم .
يوسف حسن البدري

جميع الحقوق محفوظة لموقع ليبيا الان

الصعود لأعلى