انت هنا : الرئيسية » اخبار عربية » «الله معنا» ترد على حملة حماة بتظاهرات حاشدة

«الله معنا» ترد على حملة حماة بتظاهرات حاشدة


شهدت جمعة «الله معنا»، وهي الـ21، منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس الماضي، تظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف في مختلف المدن السورية، للمطالبة بإسقاط النظام وتنديدا بالحملة العسكرية على مدينة حماة، كان ابرزها في مدينتي دير الزور وحمص والعاصمة دمشق وريفها، التي سقط في مناطقها تسعة، فيما قتل متظاهران في حمص.

فضلا عن جرح العشرات في دوما ودير بعلبة، في وقت شهدت حماة ودير الزور ودرعا وإدلب والقامشلي تظاهرات شارك فيها الآلاف رغم حرارة الجو والحصار الذي تفرضه قوات الأمن والحرس الجمهوري وميليشيات «الشبيحة».

وذكر شهود عيان ورئيس «الرابطة السورية لحقوق الانسان» عبد الكريم ريحاوي في تصريحات صحافية امس أن «عناصر الامن تصدوا لتظاهرة خرجت في بلدة عربين بريف دمشق ما اسفر عن مقتل سبعة على الأقل وجرح عدد كبير من المتظاهرين، كما قتل آخر في المعضمية»، ومتظاهر في كناكر، مشيرا الى ان «إطلاق النار استمر لغاية المساء».

وفي ريف دمشق ايضا، «خرج الآلاف في حرستا ودوما والكسوة ومضايا والزبداني وسقبا. كما خرج المتظاهرون في داريا رغم الوجود الامني». ولفت الى ان «المتظاهرين في القابون لم يتمكنوا من الخروج نظرا للتواجد الامني الكثيف».

كما نقلت مصادر عن تجمع «أحرار دمشق وريفها للتغيير السلمي» أن «هناك إصابات بصفوف المتظاهرين في مدينة دوما بريف دمشق بعضها خطرة ناتجة عن استخدام الاجهزة الامنية للقنابل المسمارية». وقال ناشطون ان تظاهرة خرجت من جامع الرفاعي في كفرسوسة وتم قمعها مباشرة واعتقال بعض المشاركين فيها.

وفي العاصمة دمشق، قال ريحاوي ان «تظاهرات حاشدة شارك فيها الآلاف خرجت في حي الميدان وسط المدينة، تصدى لها رجال الامن بالقنابل المسيلة للدموع كما اعتدوا على المتظاهرين ولاحقوهم الى داخل الازقة». كما خرجت تظاهرة نظمها المئات في جامع الرفاعي في حي كفر سوسة الراقي بالعاصمة هاجمها الامن و«الشبيحة» حيث اعتقلوا عددا من المتظاهرين.

تظاهرات حمص

بدوره، قال مدير «المرصد السوري لحقوق الانسان» رامي عبد الرحمن ان «متظاهرين قتلا واصيب 20 بجروح، سبعة منهم جراحهم بالغة، عندما اطلق رجال الامن النار على تظاهرة خرجت من احد المساجد في دير بعلبة». وافاد عبد الرحمن ايضا ان «عناصر الامن اطلقوا النار لتفريق تظاهرة حاشدة خرجت في حي القصور».

واضاف ان «اكثر من ثلاثين الفا شاركوا في احدى تظاهرات حمص في حي الخالدية». واردف ان الامن «قام بتفريق تظاهرات حاشدة واطلق النار على المتظاهرين في شارع الحمرا وبابا عمرو وتير معلة»، القريبة من حمص.

قصف في حماة

إلى ذلك، أفاد شهود عيان ومصادر حقوقية أن سكان مدينة حماة لم يتمكنوا من أداء صلاة الجمعة أمس بسبب القصف العنيف والمكثف من قبل قوات الأمن على المدينة.

احتجاجات ضخمة

كما قالت مصادر حقوقية وناشطون وشهود عيان ان تظاهرات نظمت في كفر نبل وتفتناز وسرمين بريف محافظة ادلب وفي المدينة نفسها بعد صلاة الجمعة. واضافت: «كما خرج آلاف في مدينة درعا والقامشلي نصرة لحماة». واشارت الى ان «تظاهرات حاشدة خرجت في كل من بستان الحمامي والرمل الجنوب والصليبة في اللاذقية تنادي باسقاط النظام بالاضافة الى خروج مئات المتظاهرين من جامع المنصوري في جبلة الساحلية هاتفين الله معنا، الله معنا»، وهو اسم الجمعة الـ21 للناشطين السوريين منذ انطلاق الاحتجاجات في مارس الماضي.

دير الزور

إلى ذلك، خرج الآلاف في مدينة دير الزور على الحدود مع العراق، رغم حرارة الجو الشديدة والحصار المفروض على المدينة من قبل قوات الأمن وميليشيات «الشبيحة». كما شهدت المدينة منذ ليل الأربعاء، حركة نزوح واسعة النطاق لسكانها، وذلك خوفا من هجوم وشيك قد تشنه قوات الجيش على المدينة المحاصرة، وأفادت مصادر وشهود عيان أن حركة النزوح كثيفة «لدرجة أن ربع سكان دير الزور تقريبا البالغ عددهم نحو 500 الف نسمة غادروها»، وأكدت المصادر أن «هناك مؤشرات على أن اجتياح المدينة سيتم خلال الساعات المقبلة».

واشار مدير «المرصد السوري لحقوق الانسان» رامي عبد الرحمن الى ان هناك «رسائل ارسلت من رئيس الامن العسكري ومن المحافظ الذي رفض استقبال بعض الاعيان الذين حاولوا لقاءه لبحث ازمة الخبز في المدينة ورواتب الموظفين التي لم تدفع لهم وقد بدأ شهر رمضان»، واوضح ان «مادة الخبز شبه مفقودة في دير الزور حيث تمنع القوات العسكرية والامنية التي تحاصر المدينة دخول الطحين اليها».

في السياق أفاد حقوقيون أن «أكثر من 12 الف متظاهر خرجوا في مدينة بنش الواقعة في ريف ادلب (شمال غرب) للمطالبة باسقاط النظام والتضامن مع حماة.

مسؤول روسي: «الناتو» يخطط لحملة عسكرية

قال المندوب الدائم لروسيا لدى حلف شمال الأطلسي «الناتو» دميتري روغوزين إن الحلف «يخطط لحملة عسكرية ضد سوريا للمساعدة على الإطاحة بنظام رئيسها بشار الأسد، مع هدف بعيد المدى وهو تجهيز رأس جسر ساحلي للهجوم على إيران». ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن روغوزين قوله إن «إدانة مجلس الأمن للعنف الحاصل في سوريا وقوله إن الوضع الراهن هناك لم يدع بعد لتدخل الناتو، يعني أن التخطيط لحملة عسكرية جار».

وأضاف: «قد تكون هذه العملية نهاية منطقية للعمليات العسكرية والإعلامية التي قامت بها بعض الدول الغربية في منطقة شمال افريقيا»، وأشار إلى واقع أن «الناتو يهدف للتدخل فقط بالأنظمة التي لا تتلاقى آراؤها مع آراء الغرب». ووافق المسؤول الروسي الرأي الذي عبّر عنه بعض الخبراء السوريين بأن «سوريا وبعدها اليمن قد تكون خطوات الناتو الأخيرة في الطريق نحو إطلاق هجوم على إيران».

أنقرة: العنف في سوريا غير مقبول

اعتبرت تركيا القمع العنيف الذي يتعرض له المتظاهرون في سوريا «غير مقبول»، كما افادت وكالة الاناضول الرسمية. وصرح وزير الخارجية احمد دواد اوغلو ان «ما يجري في سوريا، كما قلت من قبل، غير مقبول». وقال الوزير للصحافيين لدى خروجه من المسجد بعد صلاة الجمعة أمس ان «استعمال اسلحة ثقيلة ودبابات في مناطق سكنية مثل حماة، امر غير مشروع».

واضاف: «على دمشق ان تأخذ على محمل الجد رسائل تركيا والمجتمع الدولي وان تضع حدا لاعمال العنف في اقرب وقت ممكن». يأتي ذلك فيما أكدت مصادر دبلوماسية تركية أن أنقرة صادرت شحنة أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى سوريا، موضحة أن الشحنة تضم قطع غيار لأسلحة رشاشة. ونقلت صحيفة «زمان» التركية، عن مصادر لم تكشف عن هويتها، قولها إن «جهاز الاستخبارات صادر الأسلحة قبل شهرين ونصف في إقليم كيلز جنوب شرق تركيا.

الكويت تدعو لحل سياسي

دعت الكويت إلى «الحوار والحل السياسي» لحل الأزمة في سوريا بعيدا عن المعالجات الامنية كما أعربت عن «ألمها البالغ لاستمرار نزيف الدم» في البلاد. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية قوله عن الاوضاع في سورية ان «دولة الكويت تعرب عن ألمها البالغ لاستمرار نزيف الدم في صفوف ابناء الشعب السوري الشقيق وتدعو الى الحوار والحل السياسي».

ودعا المسؤول الكويتي دمشق الى «الشروع بتنفيذ الاصلاحات الحقيقية التي تلبي المطالب المشروعة للشعب السوري بعيدا عن المعالجات الامنية وذلك حتى يتحقق الامن والاستقرار وحقن الدماء». كما أعربت الكويت على لسان المسؤول بالخارجية الكويتية عن «خالص التعازي والمواساة لذوي الضحايا الذين سقطوا جراء تلك الاوضاع».

جميع الحقوق محفوظة لموقع ليبيا الان

الصعود لأعلى