انت هنا : الرئيسية » اخبار عربية » الجوع و«حركة الشباب» يحاصران الصوماليين

الجوع و«حركة الشباب» يحاصران الصوماليين

يتهم الرجال الصوماليون الذين يصلون إلى مخيم اللاجئين في داداب شرق كينيا مقاتلي «حركة الشباب المجاهدين» بأنهم يعتدون عليهم ويضايقونهم ويسرقونهم ويرغمونهم على العودة وحتى يجندونهم، لمنعهم من مغادرة مناطق الصومال التي يسيطرون عليها والتي تجتاحها المجاعة, فيما ذكر شهود عيان بأن مسلحين نهبوا مخزونات من المساعدة الغذائية في مخيم للنازحين في مقديشيو ما أدى إلى إطلاق نار أسفر عن سقوط خمسة قتلى.

وقال إبراهيم نور الذي أكد أن عناصر الشباب ضربوه خلال محاولات فراره الثلاث قبل ان ينجح في عبور الحدود: «قبضوا علي وضربوني». وأضاف الرجل الذي وصل إلى مخيم داداب بعد ان نهبت ثيابه في الطريق: «قالوا لي انهم سيجندونني في الميليشيا وإذا رفضت فسيقتلونني».

ويصل نحو 1300 صومالي يوميا الى داداب الذي بات اكبر مخيم للاجئين في العالم حيث يؤوي 400 الف نسمة. وسجل المخيم في يوليو فقط رقما قياسيا خلال عشرين سنة مع وصول اربعين الف لاجئ جديد كما افادت المفوضية العليا للاجئين للامم المتحدة. غير ان 80 بالمئة من الواصلين هم من النساء والاطفال، حسب وكالة اليونيسيف اما الرجال فمعظمهم من المسنين.

وقال آدن علي (80 سنة) الذي وصل الى المخيم لتوه ان «الميليشيات تحاول تجنيد الشباب». وروى «لدى مغادرة منطقتنا جاء مسلحون وقالوا لنا انه لا يمكننا ان نرحل». وأوضح علي الذي قضى عدة اسابيع قبل عبور الحدود والوصول إلى المخيم «خرجت من السيارة وأخذت أمشي وقلت لهم (اقتلوني، اقتلوني!) لكنهم تركوني أرحل».

فرار وطريق

وقال سليمان سعيد (35 سنة) «حاولت الفرار لكن الشباب امروني بالعودة من حيث اتيت». واضاف «اخترت حينها طريقا آخر لكنهم قبضوا علي مجددا واحتجزوني سبعة أيام حتى قلت لهم انني معهم وعدت إلى منزلي». لكنه نجح ليلا في الافلات من المراقبة. والصومال هي البلد الاكثر تضررا من الجفاف الذي يطال مجمل القرن الافريقي حيث ان 3.7 ملايين صومالي، اي نصف سكانها، في حاجة الى مساعدة إنسانية.

وأعلنت الامم المتحدة ان المجاعة متفشية في أربع مناطق في جنوب الصومال بالاضافة الى تجمعات النازحين في مقديشو. وأعربت عن خشيتها من أن تمتد المجاعة الى مجمل جنوب الصومال الذي تسيطر عليه حركة الشباب باستثناء بعض المناطق الصغيرة.

واتهمت حركة الشباب بأنها تزيد في تفاقم الأزمة برفضها دخول العديد من المنظمات غير الحكومية ووكالات الامم المتحدة الانسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها ما يدفع بسكان تلك المناطق الى النزوح نحو مخيمات اللاجئين في كينيا واثيوبيا.

نساء ورجال

وغالبا ما تصل النساء الى تلك المخيمات من دون أزواجهن. وقالت حبيبة قورو (40 سنة) «تركت زوجي ورائي. حصل تبادل اطلاق نار فافترقنا ولا أدري إذا ما زال على قيد الحياة». ويتجلى تدني عدد الرجال بشكل خاص بين المنكوبين في الجانب الاثيوبي. إلى ذلك طالبت تركيا على لسان وزير خارجتها أحمد داوود أوغلو منظمة المؤتمر الإسلامي بعقد اجتماع طارئ للتداول بشأن المجاعة والجفاف في إفريقيا.

جميع الحقوق محفوظة لموقع ليبيا الان

الصعود لأعلى