انت هنا : الرئيسية » اخبار ليبيا » استقالة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي بعد احتجاجات

استقالة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي بعد احتجاجات

 

بنغازي (ليبيا) (رويترز) – قال نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبد الحفيظ غوقة يوم الاحد انه استقال من منصبه بعد سلسلة من الاحتجاجات ضد الحكومة الجديدة في حين حذر مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس من ان هذه الاحتجاجات قد تجر البلاد الى هوة بلا قرار.

ودفعت الاحتجاجات المجلس الوطني الانتقالي الى أسوأ أزمة منذ الاطاحة بمعمر القذافي العام الماضي كما أثارت شكوكا جديدة حول قدرة المجلس على حكم البلاد.

وحطم حشد يطالب باستقالة الحكومة النوافذ واقتحم مقر المجلس الانتقالي في بنغازي في وقت متأخر مساء السبت في أخطر احتجاج يعكس الغضب من السلطات الجديدة منذ الاطاحة بالقذافي.

وشاب البطء أداء المجلس الانتقالي غير المنتخب في إعادة الخدمات العامة الأساسية ويقول بعض الليبيين ان كثيرا من أعضائه كانت لهم علاقات مع القذافي. ويحظى المجلس بدعم القوى الغربية التي ساعدت في الاطاحة بالقذافي بعد حرب استمرت تسعة أشهر.

وكان غوقة نائب رئيس المجلس وأحد أبرز قياداته هدفا لبعض انتقادات المحتجين. وتدافع حشد غاضب من الطلاب حول غوقة أثناء زيارته جامعة في بنغازي يوم الخميس واضطر مرافقوه الى ابعاده حفاظا على سلامته. وقال غوقة لقناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية “استقالتي تأتي لمصلحة وطنية تقتضيها المرحلة.”

وأضاف “في هذه المرحلة التي لا تقل خطورة وأهمية في الحقيقة عن مرحلة الحرب والتحرير لم يستمر للاسف الشديد نفس التوافق (الشعبي) حتى نحافظ على المصلحة الوطنية العليا انما سادت بعض الاجواء من التحريم والكراهية… لا أريد لهذه الاجواء أن تستمر وأن تؤثر سلبا على المجلس الوطني الانتقالي وادائه.”

وغوقة هو أحد أرفع المسؤولين بين حكام ليبيا الجدد الذين استقالوا من مناصبهم منذ الاطاحة بالقذافي في أغسطس اب.

ويقول المحتجون ان المجلس الوطني الانتقالي لم يلب تطلعات الثورة ضد القذافي التي تعد الاكثر عنفا في انتفاضات “الربيع العربي”.

وقال محتج يدعى مفتاح الربيعة (28 عاما) اثناء وقوفه أمام مقر المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي اليوم الاحد مع مجموعة من المحتجين “كنا نأمل في الامن والسلام والشفافية لكننا رأينا عكس ذلك تماما.”

وناشد مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي في مؤتمر صحفي قبل ساعة من اعلان غوقة استقالته المحتجين التحلي بمزيد من الصبر.

وتابع ان ليبيا تمر بتحولات سياسية قد تجر البلاد الى هوة بلا قرار. وقال ان هناك أمرا وراء هذه الاحتجاجات مشيرا الى انها لا تحمل خيرا للبلاد.

واضاف ان الناس لم تعط الحكومة وقتا كافيا وان الحكومة ليس لديها اموال كافية. واستطرد انه ربما تكون هناك تأجيلات لكن الحكومة لا تعمل إلا منذ شهرين مطالبا بمنحها فرصة لشهرين على الاقل.

وقال انه قبل استقالة صالح الغزال رئيس المجلس المحلي الوطني في بنغازي في اعقاب الاحتجاجات ووعد باجراء انتخابات لاختيار بديل له.

وفي مؤشر على ضعف التنسيق الذي قال دبلوماسيون غربيون انه يكتنف عمل المجلس الوطني الانتقالي سئل عبد الجليل عما اذا كان غوقة سيستقيل فرد بالنفي.

وقالت مصادر في المجلس الوطني طلبت عدم نشر اسمائها ان غوقة لم يقدم خطاب الاستقالة.

وأضافت المصادر انه يشعر بالغضب بسبب المعاملة السيئة التي تعرض لها في الجامعة وان وفدا توجه الى منزله في محاولة لاثنائه عن قرار الاستقالة.

وتثير الاحتجاجات في بنغازي قلق المجلس الانتقالي على وجه الخصوص لان المدينة كانت مهد الثورة ضد حكم القذافي الذي استمر 42 عاما. وكانت مقر المجلس خلال الثورة.

وتضاف الاحتجاجات الى قائمة من التحديات التي تواجه المجلس الوطني الانتقالي. ويحاول المجلس جهده للسيطرة على عشرات الميليشيات المتنافسة التي تهيمن على مساحات واسعة من البلاد وترفض حتى الان الانضمام الى الجيش الوطني الذي تشكل حديثا.

وتشعر الدول الاجنبية بالقلق تجاه قدرة المجلس الوطني الانتقالي على تأمين حدود ليبيا من مهربي الاسلحة ومسلحي القاعدة والمهاجرين الذين يحاولون الوصول الى اوروبا بصورة غير مشروعة.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع ليبيا الان

الصعود لأعلى