انت هنا : الرئيسية » اخبار عالمية » اردوغان يندد بتبني القانون الفرنسي بشأن ابادة الارمن لكن لا يعلن ردا

اردوغان يندد بتبني القانون الفرنسي بشأن ابادة الارمن لكن لا يعلن ردا

 

انقرة (ا ف ب) – وصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء مشروع القانون الذي تبناه مجلس الشيوخ الفرنسي الاثنين ويعاقب على انكار الابادة الارمنية بانه “عنصري وتمييزي” لكنه لم يعلن ردا ملموسا في انتظار ان يصادق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على القانون.

وقال اردوغان في البرلمان امام نواب حزب العدالة والتنمية ان “مشروع القانون الذي اعتمد في فرنسا تمييزي وعنصري”.

واكد ان هذا القانون “باطل ولاغ” بالنسبة الى تركيا وان بلاده ستفرض “بشكل تدريجي” على فرنسا العقوبات التي حذرت منها “دون امكان التراجع”.

وحذر من “اننا سنعلن خطنا للعمل وفقا للتطورات في الملف”، مؤكدا ان “تركيا لا تزال تلزم الصبر”.

وامام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي طالب باصدار مشروع القانون مهلة 15 يوما للمصادقة على القانون.

واعرب اردوغان الذي اعتمد لهجة اكثر اعتدالا مما كان متوقعا ازاء باريس عن امله في “تصحح فرنسا خطأها”.

اردوغان بين النواب بعد خطابه في البرلمان في كانون الثاني/يناير 2012

واوضح ان حكومته تسعى لكي يقوم اعضاء في مجلس الشيوخ الفرنسي باللجوء الى المجلس الدستوري من اجل الغاء مشروع القانون.

لكن رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية اعلن الثلاثاء انه لن يرفع الى المجلس الدستوري القانون رغم التحفظات على هذا النص. وقال برنار اكواييه العضو في الاكثرية اليمينية ان “اللجوء الى المجلس الدستوري غير مطروح حاليا”.

من جهته عبر الرئيس التركي عبد الله غول عن امله في ان يقوم “60 من اعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي بتحرك” في اتجاه الغاء القانون محذرا من انه حين تتم المصادقة عليه “من الاكيد ان العلاقات التركية-الفرنسية لن تبقى كما كانت عليه”.

وفي الوقت الراهن سيبقى السفير التركي في منصبه في باريس لكن انقرة التي استدعته لفترة وجيزة بعد اول تصويت في مجلس النواب الفرنسي في 22 كانون الاول/ديسمبر تفكر هذه المرة باستدعائه الى اجل غير مسمى وان تخفض مستوى تمثيلها في فرنسا حين ياخذ النص مفعول قانون كما قال مصدر مطلع.

اتراك يساريون يطلقون هتافات منددة امام السفارة الفرنسية في انقرة الثلاثاء

وبعد اول تصويت اعلنت انقرة عن تجميد تعاونها السياسي والعسكري مع فرنسا محذرة من سلسلة ثانية من الردود.

ونظم حزب قومي تركي الثلاثاء تظاهرات امام السفارة الفرنسية في انقرة والقنصلية الفرنسية في اسطنبول للتنديد بتصويت مجلس الشيوخ الفرنسي. وكتب على يافطة “الابادة الارمنية كذبة امبريالية”.

وازاء هذه الردود الغاضبة دعا وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه تركيا الى الحفاظ على “الهدوء”.

وقال جوبيه متحدثا لشبكة كانال بلوس التلفزيونية الفرنسية “اود ان ادعو اصدقاءنا الاتراك الى الهدوء” مؤكدا “مد اليد الى هذا البلد الكبير، هذه القوة الاقتصادية والسياسية الكبيرة”.

وتابع “نحن بحاجة لاقامة علاقات جيدة” مع تركيا.واضاف انه “بعد تخطي هذه المواقف المبالغ بها بعض الشيء، انا مقتنع باننا سنستعيد علاقاتنا البناءة” مع انقرة.

مجلس الشيوخ الفرنسي يقر قانونا يجرم انكار ابادة الارمن

وقال “انا امد اليد وآمل بان تقابل بالمثل”. واضاف “ادعو الى التهدئة فهناك شركات فرنسية عدة في تركيا ولدينا علاقات تجارية واقتصادية في غاية الاهمية”.

ومضى يقول “نحن بحاجة الى تركيا وتركيا بحاجة الينا ولهذا اعتقد ان الواقعية ستغلب على العاطفة”.

من جهتها شكرت ارمينيا المعنية مباشرة بالامر، فرنسا. وقال الرئيس الارمني سيرج سركيسيان في رسالة وجهها الى ساركوزي “انه يوم تاريخي للارمن في العالم اجمع”.

من جهتها رفضت اذربيجان، الناطقة بالتركية والتي هي في نزاع مع ارمينيا حول جيب ناغورني-قره باخ، النص الذي يعاقب بالسجن سنة ودفع غرامة 45 الف يورو لكل من ينكر كل الابادات المعترف بها في فرنسا وبينها ابادة الارمن.

كما اعلنت منظمة التعاون الاسلامي الثلاثاء رفضها القانون الفرنسي الذي يجرم انكار تعرض الارمن للابادة الجماعية على يد الاتراك العثمانيين ابان الحرب العالمية الاولى.

وترفض تركيا تسمية “ابادة” ولو انها تقر بوقوع مجازر وبمقتل حوالى 500 الف ارمني في الاناضول بين 1915 و1917 فيما يؤكد الارمن سقوط 1,5 مليون قتيل.

وكانت ردود الفعل الغاضبة في تركيا توالت بعد تصويت مجلس الشيوخ الفرنسي الاثنين على مشروع القرار.

فقد ندد وزير العدل التركي سعد الله ارجين “بغياب تام للاحترام لتركيا” فيما دانت وزارة الخارجية التركية بشدة ليل الاثنين الثلاثاء “عملا غير مسؤول” من جانب فرنسا.

من جهته اعتبر وزير العمل التركي فاروق جليك ان الرئيس الفرنسي الذي دعم النص يقوم بتشويه التاريخ.

ونقلت عنه وكالة الاناضول القول ان “ساركوزي سيعتبر في التاريخ على انه الرجل الذي شوه التاريخ”.

واجمعت الصحافة التركية من جهتها الثلاثاء على التنديد بالضربة التي وجهتها فرنسا لحرية الرأي.

وعنونت صحيفة “وطن” الشعبية التركية “فرنسا، عار عليك”. وكتبت ان “فرنسا التي انطلق منها مفهوم الحرية وجهت اقسى ضربة لحرية التعبير” مشيرة الى انه عبر تصويتها على القانون “انما تنكرت لماضيها”.

من جهتها كتبت صحيفة بوستا الشعبية ان “الرئيس الفرنسي ساركوزي ازدرى بالحرية وبتركيا مقابل بضعة اصوات”.

اما صحيفة “حرييت” الواسعة الانتشار فعنونت على صفحتها الاولى “لقد اغتال الديموقراطية” الى جانب صورة للرئيس الفرنسي.

كما جاءت مواقف صحيفتي جمهورييت العلمانية وزمان الاسلامية المحافظة، اللتين تعتبران عادة من المعارضة، منددة ايضا بالقانون الفرنسي.

جميع الحقوق محفوظة لموقع ليبيا الان

الصعود لأعلى