انت هنا : الرئيسية » اخبار محلية » أطباء ومرضى في خطر: الانفلات الأمني يسود مرافق مستشفى الجلاء بنغازي

أطباء ومرضى في خطر: الانفلات الأمني يسود مرافق مستشفى الجلاء بنغازي

“مستشفى الجلاء” يكاد يكون المرفق الصحي الوحيد المتخصص بالجراحة والحوادث في مدينة بنغازي إلا أنه يفتقد للعديد من الإمكانات ليس أقلها تأمين القدر الممكن من “الأمن” الذي بات في حكم المفقود.

عند دخولنا باب مستشفى الجلاء ببنغازي لم نلحظ أي وجود لعناصر الأمن بعد انسحاب “أنصار الشريعة” من حراسته.

 وفي حديثنا مع مدير المستشفى محمد بلعيد أكد لنا بأن أنصار الشريعة وفرت للمستشفى حماية بنسبة 99% على عكس الجهات الأمنية الأخري التي سبقتهم في حماية المبني.

انفلات أمني

وأوضح بلعيد أن المستشفى لا يستطيع مخاطبة أي جهة من الجهات الأمنية لطلب الحماية، مؤكداً بأنه راسل وزارة الصحة لتقوم بدورها بمخاطبة الجهات الأمنية كوزارة الداخلية أو الدفاع لتوفير عناصر أمنية.
وأضاف بلعيد “نحن لم نكلف أية جهة من الجهات الأمنية بحماية المستشفى وجميع من أتى لحماية المستشفى جاءوا برغبتهم، كما أن كتيبة أنصار الشريعة لم يتم تكليفها من إدارة المستشفى ولكن تم مراسلتهم بطلب تم التوقيع عليه من أكثر من 400 طبيب وممرض وموظف من المستشفى للاستنجاد بهم.

وتـابع بلعيد قائلا: من يقوم بحماية المستشفى الآن هم عناصر من الشرطة العسكرية الذين لم يتلقوا أي تكليف سواء من إدارة المستشفى أو وزارة الصحة ، لافتاً إلى أنهم استلموا حماية المستشفى بعد انسحاب عناصر كتيبة أنصار الشريعة في جمعة إنقاذ بنغازي.

ونوه بلعيد بأن آمر العناصر المتواجدين داخل المستشفى طالبه شخصيا بالتوقيع على تكليف لهم بحماية المستشفى، مؤكدا على أن هذا الإجراء ليس من اختصاص أو صلاحية إدارة المستشفى.

مهام محددة

وأوضح بلعيد بأن مهام إدارة المستشفى هو تسيير العمل داخل المستشفى من الناحية الفنية والطبية و الإدارية  في وجود مناخ آمن ، مشيراً إلي أن ما يحدث من اعتداء على الكوادر الطبية بالمستشفي أمر لا يعجب إدارته، منوهاً بأنه بوجود الشرطة العسكرية لا يوجد أمان!.

وأشار بلعيد بأن الوضع الطبي داخل المستشفي معقول مقارنة بالمرافق الصحية الأخرى، منوهاً بأن المستشفى يتحمل عبأ المنطقة الشرقية بالكامل إلي جانب مدينتي الكفرة وسبها جنوبا وسرت.

وتـابع بلعيد قائلا: من يقوم بحماية المستشفى الآن هم عناصر من الشرطة العسكرية الذين لم يتلقوا أي تكليف سواء من إدارة المستشفى أو وزارة الصحة ، لافتاً إلى أنهم استلموا حماية المستشفى بعد انسحاب عناصر كتيبة أنصار الشريعة في جمعة إنقاذ بنغازي.

ونوه بلعيد بأن آمر العناصر المتواجدين داخل المستشفى طالبه شخصيا بالتوقيع على تكليف لهم بحماية المستشفى، مؤكدا على أن هذا الإجراء ليس من اختصاص أو صلاحية إدارة المستشفى.

مأزق عطلة السبت

وحول الإرتباك الحاصل جراء اعتماد عطلة يوم السبت أوضح بلعيد بأنه كان سببا مباشرا  في تأجيل  حوالي 25 عملية من مختلف التخصصات. مشيرا إلى أنه يوجد بالمستشفى ثلاثة أقسام عمليات هي الطواري والجراحة العامة وجراحة العظام، موضحاً بأن الطواري تعمل بدوام يوم كامل مؤكدا في ذات الوقت علي أنه يوجد نقص في عناصر التمريض وبعض التخصصات الدقيقة.

ونوه بلعيد بأنه يوجد عناصر تمريض فوق الحاجة تتمركز في العيادات المجمعة سواء من معاهد متوسطة أو عالية، وأضاف قائلا: طالبنا في اجتماع تفعيل العيادات المجمعة “العناية الأولية” نقل عناصر التمريض إلى المستشفيات والمراكز الصحية.
كما أكد بلعيد في نهاية حديثه للتضامن على أن المستشفى يشكو نقصا حادا في بعض المستلزمات الطبية الواجب توفرها.

فوضي وارتباك

في أثناء جولتنا داخل أروقة المستشفى لاحظنا حالة الانفلات الأمني التي تسود داخله وكذلك الانتشار الملحوظ للمرافقين والزوار بشكل كبير داخل المستشفى إلى جانب وجود بعض الآلات الطبية في الممرات.

وأوضحت مديرة قسم الأشعة بالمستشفى بأنه توجد  بعض الأجهزة المعطلة مثل جهاز الرنين المغناطيسي الذي تعطل كما تقول نتيجة انقطاع التيار الكهربائي ، مضيفةً بأن الحالات الصعبة والمستعجلة يتم تحويلها إلى مستشفى الهواري مشيرة إلي أن إدارة المستشفي  سبق وراسلت الوزارة عدة مرات دون جدوى.

وفي قسم العناية الذي دخلناه دون أن يسألنا أحد عن سبب تواجدنا  بالرغم من طبيعة وحساسية المكان صادف وأن التقينا فيه بإحدى الممرضات المتواجدات بداخلة والتي اشتكت قائلة “لا يوجد أمن في قسم العناية ولانستطيع توقيف الزيارة بسبب عدم وجود حراسة”.

وأشارت الممرضة إلى أنه يوجد “تلفزيون” لمتابعة حال  المرضي في غرفهم إلا أنهم غير قادرين علي منع أحد من الدخول معللة ذلك بأن الكثير منهم يأتون مدججين بالسلاح ومن يتجرأ ويعتدي على الأطباء أو الممرضات لا يستطيع أحد منعه.

فائض أدوية منتهية الصلاحية!

أثناء جولتنا داخل المخازن الطبية  التابعة للمستشفي التقينا بنائبة مدير قسم المخازن “نورا الأوجلي” التي أوضحت بأن الأدوية تأتي من جهاز الإمداد الطبي ، مؤكدة أن جميع الأدوية متوفرة تقريبا مع وجود بعض النواقص في محلول الكحول وبعض الأدوية البسيطة.

ولفتت “الأوجلي” إلى أن المستشفى يغطي كامل المنطقة الشرقية ويحتاج إلى كميات كبيرة من الأدوية، مشيرة إلى أن المخزن وفر في الصيدلية الخارجية بعض ألأنواع من الأدوية  حتي يتمكن المواطنون من أخذها مجانا وحتى لا يتم في نفس الوقت إعدامها.
وبتواصل جولتنا لاحظنا تكدس الأدوية مختلطة مع بقايا الأجهزة الطبية المهملة داخل قسم المخازن الطبية وذكرت الأوجلي إلى أن سبب الفائض الموجود في المخزن هو الكمية التي يتم طلبها من طرف رئيس الوحدة، فعليه بحسب قولها أن يحدد الكمية التي يستهلكها القسم، مؤكدةً بأن المسئولية التامة علي من يكتبون الفواتير المطلوبة إذ يجب عليهم التركيز علي عدد الكمية المطلوبة.

إمداد منقطع

وأكدت طبيبة وجدناها داخل قسم المخازن الطبية علي أن الإمداد الطبي يفرض علينا نوعية معينة من الأدوية دون الأخذ بموافقتنا، لافتة إلى أن القسم الخاص بها ينقصه العديد من الأدوية كما أن جهاز الإمداد الطبي لم يرسل لهم أي نوع من الأدوية منذ 3 أشهر.

وأوضح لنا طبيب في قسم الطوارئ بأن هناك مشاكل تحدث في القسم ويتم حلها ومن أهمها دخول المريض صحبة أكثر من مرافق ، مشيرا إلي  أن هناك بعض المرضي الذين عليهم التوجه إلي المستوصفات بدل أن يأتوا لمستشفى الجلاء فلأكثر من مرة تواجهنا إشكالية من له الأولوية في العناية المباشرة.
ومن داخل قسم الحروق أكدت لنا إحدى الممرضات على أن الوضع الأمني داخل المستشفى كارثي، لافتةً إلى أنه لا يوجد وقت محدد للزيارات، مشيرة إلى أنه يتم الاعتداء على الممرضات والأطباء من قبل المرافقين المخمورين والمسلحين.

وكالة أنباء التضامن

جميع الحقوق محفوظة لموقع ليبيا الان

الصعود لأعلى